ابراهيم الأبياري

107

الموسوعة القرآنية

160 - فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً « كثيرا » : نعت لمصدر محذوف ؛ أي : صدودا كثيرا . 162 - لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً « والمقيمين الصّلاة » : انتصب على المدح ، عند سيبويه . وقال الكسائي : هو في موضع خفض عطف على « ما » في قوله « بما أنزل إليك » ، وهو بعيد ؛ لأنه يصير المعنى : يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين الصلاة ؛ وإنما يجوز على أن يجعل « المقيمين الصلاة » هم الملائكة ، فتخبر عن الراسخين في العلم وعن المؤمنين بما أنزل اللّه على محمد ، ويؤمنون بالملائكة الذين من صفتهم إقامة الصلاة ، بقوله « يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ » 21 : 20 . وقيل : « المقيمين » معطوفون على الكاف في « قبلك » ؛ أي : ومن قبل المقيمين الصلاة ؛ وهو بعيد ؛ لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض . وقيل : هو معطوف على الهاء والميم في « منهم » . وكلا القولين فيه عطف ظاهر على مضمر مخفوض . وقيل : هو عطف على « قبل » كأنه قال : وقبل المقيمين ، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . ومن جعل نصب « المقيمين » على المدح جعل خبر « الراسخين » : يؤمنون . فإن جعل الخبر في قوله « أولئك سنؤتيهم » لم يجز نصب « والمقيمين » على المدح ، إلا بعد تمام الكلام . « والمؤتون الزكاة » : رفع عند سيبويه ، على الابتداء . وقيل : على إضمار مبتدأ ؛ أي : وهم المؤتون . وقيل : هو معطوف على المضمر في « المقيمين » . وقيل : على المضمر في « يؤمنون » . وقيل : على « الراسخين » .